صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
519
حركة الإصلاح الشيعي
إلى المشكلات التي يعاني منها مجتمعهم . وكانت الخصومات والخلافات تجري على قدم وساق بينهم وبين القدماء . إلا أن محسن شرارة أثار غضب أوساط العلماء حينما نشر في العرفان في صيف سنة 1928 ثلاث مقالات تتضمن نقدا شديدا لمناهج الدراسة الدينية في النجف ، وتدعو لتطبيق الإصلاح . وكانت ردات الفعل شديدة إلى درجة أن حياته كانت في خطر . بعد ذلك ببضعة أشهر ، أظهر عن شجاعة في انتصاره لمحسن الأمين في إصلاحه شعائر عاشوراء ، وكاد أن يكون وحيدا في مواجهة الجميع . عاد إلى جبل عامل سنة 1935 ، فأنعش الحياة الثقافية والسياسية في بنت جبيل ، وألقى المحاضرات في الحسينية ، واهتم بالمجتمع ولا سيما بالشباب الذين كانوا يطلبون منه الفتاوى ؛ وفي العام 1936 ، يوم انتفض أبناء بنت جبيل ، كان محسن شرارة إلى جانبهم . ومثلما كان من أمر جده موسى وأبيه عبد الكريم توفي بالسل وهو ما يزال شابا . شيوخه : أبو الحسن الأصفهاني ، محمد حسين كاشف الغطاء ، آغا جمال ، ميرزا حسين النائيني . آثاره : مقالات في المجلات : الهدى ( في العمارة ) ، والعرفان ، والفجر الصادق ، وكتاب في الأخلاق ، غير مكتمل ؛ وترجمة لكتاب « دونالدسون » ، دين الشيعة ، noigileR tiihS ehT . الشيخ موسى أمين شرارة ، 1851 - 6 أيار 1886 « * » ولد في أسرة من علماء بنت جبيل ، ودرس فيها عدة سنوات قبل أن يسافر إلى النجف سنة 1871 . وفيما كان يتابع فيها أفضل دروس الفقه والأصول ، كان يدرس في الوقت نفسه ؛ الفلسفة الإشراقية ، وعلم الكلام ، ثم بدأ بالتدريس بدوره وخالط علماء العراق ، وكان له بينهم صداقات ، ومنهم حسن الصدر ، وقد خصه بترجمة أكثر من مدحه فيها . ترك النجف سنة 1880 ، بعد أن تآكله السل ؛ وعاد إلى هضاب جبل عامل . وافتتح مدرسة في بلدته بنت جبيل ؛ فاجتذبت شيوخا من مستوى رفيع ، وتلامذة جيدين ؛ وكان يحث الشيوخ على شرح النصوص بأقرب السبل دون اللجوء إلى الاستطراد ؛ ويتابع بانتظام تقدم التلامذة بنفسه . وفي إطار متابعة العمل في التعليم ونشر الثقافة الإسلامية ، قام بتنظيم الحلقات الشعرية والأدبية على غرار ما كان يجري في العراق ، ودفع بالعامليين إلى تنويع أساليبهم ، وعلمهم النقد الأدبي . كذلك أنعش الحياة الدينية ، فبنى المسجد الكبير في بنت جبيل . وأقام مجالس العزاء في
--> ( * ) المصادر : محسن الأمين : سيرته ، ص 41 - 42 وص 58 وما بعدها ؛ الأعيان ، المجلد 10 ص 172 - 178 ؛ شعراء الغري ، الجزء 11 ص 470 - 472 ؛ تكملة أمل الآمل ، ص 406 ؛ معارف الرجال ، الجزء 3 ، ص 56 - 62 ؛ محمد جابر آل صفا ، تاريخ جبل عامل ، ص 245 - 246 .